العلامة المجلسي
146
بحار الأنوار
2 - المعاني : وقد روي أن البحيرة الناقة إذا نتجت خمسة أبطن فإن كان الخامس ذكرا نحروه فأكله الرجال والنساء ، وإن كان الخامس أنثى بحروا اذنها ، أي شقوه وكانت حراما على النساء والرجال لحمها ولبنها ، فإذا ماتت حلت للنساء ، والسائبة : البعيرة يسيب بنذر يكون على الرجل إن سلمه الله عز وجل من مرض أو بلغه منزله أن يفعل ذلك ، والوصيلة من الغنم كان إذا ولدت الشاة سبعة أبطن فإن كان السابع ذكرا ذبح وأكل منه الرجال والنساء ، وإن كانت أنثى تركت في الغنم ، وإن كان ذكرا وأنثى قالوا : وصلت أخاها ، فلم تذبح وكان لحومها حراما على النساء إلا أن يكون يموت منها شئ فيحل أكلها للرجال والنساء ، والحام : الفحل إذا ركب ولد ولده قالوا : حمى ظهره ، وقد يروى أن الحام هو من الإبل إذا نتج عشرة أبطن قالوا : قد حمى ظهره فلا يركب ولا يمنع من كلاء ولا ماء ( 1 ) . 3 - العياشي : عن عمار بن أبي الأحوص قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : البحيرة إذا ولدت ولد ولدها بحرت ( 2 ) . 4 - تفسير علي بن إبراهيم : وأما قوله : " ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة ولا وصيلة ولا حام " فإن البحيرة كانت إذا وضعت الشاة خمسة أبطن ففي السادسة قالت العرب : قد بحرت ، فجعلوها للصنم ولا تمنع ماء ولا مرعى ، والوصيلة : إذا وضعت الشاة خمسة أبطن ثم وضعت في السادسة جديا وعناقا في بطن واحد جعلوا الأنثى للصنم وقالوا : وصلت أخاها ، وحرموا لحمها على النساء ، والحام : كان إذا كان الفحل من الإبل جد الجد قالوا : حمى ظهره وسموه حام ، فلا يركب ولا يمنع ماء ولا مرعى ولا يحمل عليه شئ ، فرد الله عليهم فقال : " ما جعل الله من بحيرة " إلى قوله : " وأكثرهم لا يعقلون " ( 3 ) .
--> ( 1 ) معاني الأخبار : 148 . ( 2 ) تفسير العياشي 1 : 348 . ( 3 ) تفسير القمي : 175 .